المادة 78
(هلاك البضائع بعد انتقال المسؤولية )
ان
هلاك البضائع أو تلفها بعد انتقال المسؤولية الى المشترى لايجعله فى حل من الوفاء
بالتزامه بدفع الثمن مالم ينجم الهلاك أو التلف عن فعل أو اغفال من جانب البائع .
القانون الموحد السابق
القانون
الموحد للبيع الدولى للبضائع ، المادة 96.
التعليق
1- تستهل المادة 78 أحكام الاتفاقية فيما يتعلق بتنظيم انتقال
المسؤولية عن الهلاك .
2 - وتعتبر مسألة ما اذا كان البائع أو المشترى هو الذى يجب
عليه ان يتحمل المسؤولية عن هلاك البضائع من أهم المشاكل التى يتعين أن يحلها
قانون البيع ، فبوليصة التأمين تغطى معظم أنواع الهلاك ، ومع ذلك فان القواعد التى
تخص البائع أو تخص المشترى بالمسؤولية عن هلاك البضائع هى التى تحدد أى الطرفين
يتحمل عبء المطالبة ضد المؤمن لديه ، وعبء انتظار التسوية بما يصاحبه من ضغط على
الأصول الجارية ، ومسؤولية انقاذ البضائع التالفة . وتزداد حدة الآثار التى تترتب
على تعيين المسؤولية فى الحالات التى تكون فيها تغطية التأمين معدومة أو غير كافية
.
3- وبطبيعة الحال فان المسؤولية عن
هلاك البضائع يحددها العقد فى كثير من الاحيان. وعلى وجه الخصوص فان بعض المصطلحات
التجارية مثل " تسليم ظهر المركب " و"التسليم خالص التكلفة
والتأمين والشحن " و " خالص التكلفة والشحن " قد تحدد اللحظة التى
تنتقل فيها المسؤولية عن هلاك البضائع من البائع الى المشترى(1)
. وعندما يتضمن العقد قواعد لتحديد المسؤولية عن هلاك البضائع باستخدام المصطلحات التجارية
أو غيرها ، تكون هذه القواعد هى النافذة المفعول وليست القواعد المنصوص عليها فى
هذه الاتفاقية (2) .
4 - وتقرر المادة 78 النتيجة
الرئيسية التى تترتب على انتقال المسؤولية.فمتى انتقلت المسؤولية الى المشترى،أصبح
المشترى ملزما بدفع ثمن البضائع بغض النظر عما يصيبها بعد ذلك من هلاك أو تلف.وهذا
عكس القاعدة التى تقررها المادة 34(1) من أن البائع (يتحمل)...المسؤولية عن أى نقص
موجود فى المطابقة وقت انتقال المسؤولية الىالمشترى".
5- ومع ذلك ، وبرغم انتقال
المسؤولية الىالمشترى فى وقت سابق على وقت هلاك البضائع أو تلفها، فان المشترى
يعفى من التزامه بدفع الثمن بقدر مايكون الهلاك أو التلف راجعا الى فعل أو اغفال
من جانب البائع .
6- وقد ينجم هلاك البضائع أو تلفها
عن فعل أو اغفال من جانب البائع لايصل الى حد اخلاله بالتزاماته بمقتضى العقد .
مثال ذلك أنه حين يكون العقد على اساس تسليم (فوب) على ظهر المركب ، تنتقل
المسؤولية فى الأحوال الطبيعية عندما تجتاز البضائع حاجز السفينة (3). فاذا أتلف البائع البضائع فى ميناء
التفريغ أثناء استرداده لصناديقه ، جاز اعتبار التلف الذى أصاب البضائع ضررا وليس
اخلالا بالعقد. ومتى كان ما اصاب البضائع من هلاك أو تلف ضررا وليس اخلالا بالعقد،
لم تعد تنطبق أى من التدابير العلاجية المنصوص عليها فى المواد من 41 الى 47 (4) . ومع ذلك تنص المادة 78 على أن
المشترى لايكون ملزما بدفع الثمن كما هو منصوص عليه فى العقد . بل يكون له الحق فى
اقتطاع التعويض كما يتم حسابه بقتضى قانون الضرر المطبق .
(1) على سبيل المثال ،
فان التعاريف الدولية Incoterms التى وضعتها
الغرفة التجارية الدولية لمصطلحات (فوب ) أى "تسليم ظهر المركب " ، ألف
- 4 وباء - 2 و (سيف) أى "التسليم خالص التكلفة والتأمين والشحن " ، ألف
- 6 وباء - 3 ، و"خالص التكلفة والشحن " الف - 5 وباء - 3 تنص على أن
يتحمل البائع المسؤولية الى أن تجتاز البضائع حاجز السفينة وأن يتحمل المشترى
المسؤولية ابتداء من ذلك الوقت .
واستخدام
مثل هذه المصطلحات فى العقد بدون اشارة محددة الى مصطلحات " Incoterms" أو
الى اى تعريف آخر مماثل وبدون نص محدد فى
العقد على اللحظة التى تنتقل فيها المسؤولية ، يمكن مع ذلك ان يكفى للاشارة
الى تلك اللحظة متى تبينت المحكمة أو هيئة التحكيم وجود عادة متبعة . انظر الفقرة
6 من التعليق على المادة 8 .
(2)
المادة 5 .
(3)
انظر الحاشية (1) اعلاه .
(4) لاتسرى هذه
التدابير العلاجية فى حكم المادة 41 (1) الا اذا " أخفق (البائع) فى أداء أى
من التزاماته بمقتضى العقد وهذه
الاتفاقية ".