الفرع الرابع - التعويض
المادة 70
(القاعدة العامة لحساب التعويض)
يتألف التعويض عن اخلال احد الطرفين بالعقد من مبلغ يعادل
الخسارة، بما فى ذلك خسارة الربح ، التى يتحملها الطرف الآخر نتيجة للاخلال
ولايجوز ان يتجأوز التعويض الخسارة التى توقعها الطرف المخل بالعقد أو التى كان
ينبغى له ان يتوقعها وقت ابرام العقد فى ضوء الحقائق والمسائل التى كان يعلم بها
عندئذ أو التى كان ينبغى له ان يعلم بها عندئذ، كنتيجة ممكنة للاخلال بالعقد .
القانون
الموحد السابق
القانون
الموحد للبيع الدولى للبضائع ،
المادة 82 .
التعليق
1 - تمهد
المادة 70 للفرع الذى يتضمن قواعد التعويض فى حالة تقديم مطالبة بمقتضى المادة 41
(1) (ب) أو المادة 57 (1) (ب) وذلك بارسائها القاعدة الأساسية لحساب التعويض .
وتكفل المادتان 71 و 72 تنفيذ المادة 70 بتوفير وسيلة حساب التعويض فى حالات معينة
محددة عند فسخ العقد . وتذكر المادة 73 قاعدة تخفيف التعويض فى حين تنص المادة 65
على قواعد الاعفاء من المسؤولية بسبب عائق يمنع من الوفاء بالالتزام .
2 - وتنص
المادة 70 على قاعدة حساب التعويض فى حالة عدم انطباق المادتين 71 و 72 وبقدر عدم
انطباقهما . ولذا فان المادة 70 تنطبق فى حالة عدم اعلان الطرف المطالب بالتعويض
فسخ العقد ، سواء كان من الممكن ان
يكون . قد فسخ أو لم يكن وهى تنطبق ايضا فى الحالة التى يكون فيها العقد قد فسخ ولكن مع وجود تعويض بالاضافة الى
التعويض الذى يمكن حسابه بمقتضى المادتين 71 أو 72 .
التعويض
الأساسى :
3 - تنص المادة 70
على انه يجوز للطرف المضار ان يسترد على سبيل التعويض " مبلغا يعادل الخسارة
بما فى ذلك خسارة الربح ، التى يتحملها ... نتيجة للإخلال ". ويوضح ذلك ان
الفكرة الأساسية لدعوى التعويض هى وضع الطرف المضار فى نفس الوضع الاقتصادى الذى
كان سيكون فيه لو كان العقد قد نفذ . والاشارة المحددة الى خسارة الربح ضرورية لأن
مفهوم "الخسارة" وحده فى بعض النظم القانونية لايشمل الخسارة والربح .
4 - ونظرا لأن
المادة 70 لاتنطبق على المطالبة بالتعويض من جانب كل من المشترى والبائع ، ونظرا
لأن هذه المطالبات قد تنشأ من طائفة منوعة من الحالات ، بما فى ذلك المطالبات
بالتعويض المصاحبة لطلب بأن يقوم الطرف المخل بتنفيذ العقدأو
المصاحبة لاعلان فسخ العقد ، فلم تورد المادة 70 قواعد محددة تصف الطريقة المناسبة
لتحديد " الخسارة ... التى يتحملها ... نتيجة للاخلال " . وينبغى
للمحكمة أو المحاكم التحكيمية حساب
الخسارة بالطريقة الاكثر ملاءمة للظروف . وتتضمن الفقرات التالية مناقشة لحالتين
عامتين قد تنشآن بمقتضى المادة 70 وتقترح فيهما وسيلة لحساب " الخسارة ...
التى يتحملها ... نتيجة للاخلال" .
5 - وفى حالة حدوث
اخلال المشترى بالعقد قبل قيام البائع بصنع أو بالحصول عليها ، تجيز المادة 70
للبائع أن يسترد الربح الذى كان سيحققه من العقد مضافا اليه النفقات التى تحملها
فى تنفيذ العقد. ويشمل الربح الذى خسره البائع بسبب اخلال المشترى بالعقد أى اسهام
فى النفقات العامة نجم عن تنفيذ العقد .
مثال 70 الف : كان العقد ينص على بيع 100 آله ميكانيكية مقابل 50000 دولار
(فوب) على ان يقوم البائع بصنعها . واخل المشترى بالعقد قبل البدء فى صنع الأدوات
ولو ان العقد نفذ ، لتحمل البائع تكلفة كلية قدرها 45000 دولار منها مبلغ 40000
دولار. كان سيمثل التكلفة التى لم تنجم الا بسبب وجود العقد ( مثال ذلك ، المواد ، والطاقة ، والايدى
العاملة التى تم استئجارها أو التى دفعت أجورها وحدة الانتاج) ومبلغ 5000 دولار
كانت ستمثل النصيب المخصص لهذا العقد من المصروفات العامة للشركة ( تكلفة رأس
المال المقترض ، المصروفات الادارية العامة ، استهلاك المصنع والمعدات ) . ونظرا
لاخلال المشترى بالعقد، لم ينفق البائع مبلغ الـ 40000 دولار على التكاليف التى
كانت ستنجم بسبب وجود هذا العقد . غير أن قيمة المصروفات العامة البالغة 5000 دولار والتى خصصت لهذا العقد ، كانت
لمصروفات الشركة التى لاتتوقف على وجود
العقد . وبناء على ذلك ، لم
يكن من الممكن تخفيض هذه المصروفات ، وما لم يكن البائع قد أبرم عقودا أخرى يستخدم
فيها قدرته الانتاجية كاملة اثناء الفترة المعنية ، فان البائع يكون قد خسر، نتيجة
لاخلال المشترى بالعقد ، مبلغ الـ 5000 دولار المخصص للعقد من المصروفات العامة
والذى كان سيتسلمه لو تم تنفيذ العقد ، وهكذا فان الخسارة التى يتحمل المشترى
مسؤوليتها فى هذا المثال تبلغ 000 10 دولار.
الثمن المتعاقد
عليه 000
50 دولار
نفقات التنفيذ التى امكن توفيرها 000
40
الخسارة الناجمة
عن الاخلال بالعقد 000
10
مثال 70 باء : اذا كان البائع قد
تكبد فعلا ، قبل اخلال المشترى بالعقد فى المثال 70 الف ، مبلغ 15000 دولار كنفقات
غير قابلة للاسترداد فى التنفيذ الجزئى للعقد ، فان مجموع التعويض يساوى مبلغ 000
25 دولار.
مثال 70 جيم : اذا امكن بيع ما انتج نتيجة للتنفيذ الجزئى للعقد فى المثال
70 باء ، على سبيل الانقاذ من الخسارة ، الى طرف ثالث بمبلغ 5000 دولار ، ستخفض
خسارة البائع الى 20000 دولار.
6- وفى حالة قيام البائع بتسليم
بضائع منطوية على عيوب واحتفاظ المشترى بتلك البضائع (1)
يمكن تقدير الخسارة التى تتحملها المشترى بعدة وسائل مختلفة . فاذا تمكن المشترى
من اصلاح العيب ، فان الخسارة التى تكبدها تساوى غالبا تكلفة الاصلاحات . واذا
كانت البضائع المسلمة آلات ميكانيكية ، فان الخسارة التى تكبدها المشترى قد تشمل
ايضا الخسارة الناجمةعن خفض الانتاج خلال الفترة التى لم يمكن فيها استعمال
الأدوات .
7- واذا كانت البضائع المسلمة لها
قيمة معروفة وتعرضت لتقلبات ، سيسأوى مايتحمله المشترى من خسارة الفرق بين قيمة
البضائع فى حالتها الراهنة وما كان سيكون للبضائع من قيمة لو أنها بالحالة التى نص
عليها العقد(2) . ونظرا لان المقصود
بهذه الصيغة هو اعادة المشترى الى الوضع الاقتصادى الذى كان سيكون عليه لو ان
العقد نفذ بصورة سليمة ، فان ثمن البضائع الوارد فى العقد لايشكل عنصرا فى حساب
التعويض . وقد يضاف الى المبلغ المحسوب اعلاه تعويض اضافى مثل التعويض الناجم عن
تحمل نفقات اضافية نتيجة للاخلال بالعقد (3)
.
مثال 70 دال : كان العقد ينص على بيع 100 طن من الحبوب بمبلغ اجمالى قدرة
50000 دولار (فوب). وكان مقدار الرطوبة بالحبوب لدى تسليمها أكثر من المسموح به
بمقتضى المواصفات الواردة فى العقد ، وحدث تلف لنوعية الحبوب نتيجة لهذه الرطوبة
وبلغت التكلفة الاضافية التى تحملها المشترى لتجفيف الحبوب 1500 دولار . ولو كانت
الحبوب بالحالة التى تم التعاقد بها عليها لبلغت قيمتها 55000 دولار ، ولكن قيمة الحبوب بعد تجفيفها ، بسبب ما
اصابها من تلف من جراء الرطوبة ، لم تزد على 51000 دولار.
الثمن المتعاقد
عليه 50000 دولار
قيمة الحبوب لو
كانت بالحالة المتعاقد عليها 55000
قيمة الحبوب بحالتها التى سلمت بها 51000
4000
التكاليف الاضافية لتجفيف الحبوب 1500
![]()
![]()
الخسارة المترتبة على الاخلال بالعقد 5500
امكانية
التوقع
8- ان مبدأ
استرداد المبلغ الكامل للخسارة التى تحملها الطرف الذى لم يخل بالعقد يخضع لتحديد
هام . فان مبلغ التعويض الذى يمكن ان يسترده الطرف الذى لم يخل بالعقد
"لايجوز ان يتجاوز الخسارة التى توقعها الطرف المخل بالعقد أو التى كان ينبغى
له ان يتوقعها وقت ابرام العقد ، فى ضوء الحقائق والمسائل التى كان يعلم بها عندئذ
أو التى كان له ان يعلم بها عندئذ ، كنتيجة ممكنة للاخلال بالعقد ". فاذا رأى
أحد الطرفين وقت ابرام العقد أن اخلال الطرف الآخر بالعقد سيسبب له خسائر باهظة
جدا أو خسائر ذات طبيعة غير عادية ، يجوز له اعلام الطرف الآخر بذلك، وتكون النتيجة
انه اذا تحمل فعلا هذه الخسائر أمكن له استردادها. وهذا المبدأ القاضى باستبعاد
استرداد التعويض عن خسائر لايمكن توقعها يوجد فى معظم النظم القانونية .
9 - وفى بعض النظم
القانونية ، لاينطبق قصر الخسارة على تلك التى " توقعها الطرف المخل بالعقد
أو التى كان ينبغى له ان يتوقعها وقت ابرام العقد " اذا كان عدم تنفيذ العقد
يرجع الى غش من قبل الطرف الذى لم ينفذه . غير أنه لايرد فى هذه الاتفاقية مثل هذه
القاعدة .
(1) اذا شكل تسليم
البضائع المعينة اخلال أساسيا بالعقد ، أمكن للمشترى فسخ العقد . وفى هذه الحالة
سيقدر المشترى التعويض المستحق له بمقتضى المادة 71 أو المادة 72 ، فى حدود انطباق
هاتين المادتين .
(2) لاتشير المادة 70
الى الموعد والمكان اللذين ينبغى فيهما تقدير "خسارة" الطرف المضار .
ومن المفترض ان يكون ذلك فى المكان الذى سلم البائع فيه البضائع وفى موعد مناسب ،
مثل لحظة تسليم البضائع ، أو اللحظة التى علم فيها المشترى بعدم مطابقة البضائع ،
أو اللحظة التى بات واضحا فيها أن البائع لن يتخذ أى تدبير علاجى لاصلاح عدم
المطابقة بمقتضى المادة 35 أو 42 أو 43 أو 44 ، حسب الحالة .
(3) هذه العناصر
الاضافية لتعويض المشترى سيحددها غالبا اشتراط امكانية التوقع المشار اليه فى
الفقرة 8 أدناه .