المادة 59

(تحديد فترة اضافية للأداء)

1 -  للبائع أن يحدد فترة اضافية ذات أمد معقول يؤدى المشترى خلالها التزاماته.

2 -  ما لم يستلم البائع اشعارا من المشترى بأنه لن يؤدى التزاماته خلال الفترة المحددة على هذا النحو لايجوز للبائع، خلال تلك الفترة، أن يلجأ إلى  أى تدبير علاجى للاخلال بالعقد، غير أن هذا لايسلب البائع أى حق قد يكون له فى المطالبة بالتعويض نتيجة التأخر فى الأداء.

القانون الموحد السابق

                القانون الموحد للبيع الدولى للبضائع،المادة 66(2).

التعليق

1 -  تقرر المادة 59 حق البائع فى تحديد فترة اضافية ذات أمد معقول يؤدى المشترى خلالها التزاماته وتبين احدى نتائج قيامه بتحديد هذه الفترة .

                تحديد فترة اضافية ، الفقرة (1) .

2 -  المادة 59 مرافقة للمادة 58 التى تقرر حق البائع فى أن يطلب من المشترى أداء التزاماته المترتبة على العقد وتتوقع معونة محكمة أو هيئة تحكيم فى تنفيذ هذا الالتزام.فاذا تأخر المشترى فى أداء التزاماته بموجب العقد، فقد لايبدو اللجوء إلى  الاجراءات القضائية لتنفيذ الالتزامات أمرا عمليا أو قد يستغرق وقتا أطول مما يستطيع البائع أن ينتظره. ولعل هذا يصدق بصفة خاصة عندما يتمثل اخفاق المشترى فى الأداء فى تأخير استصدار الوثائق الضامنة للدفع كخطاب الاعتماد أو الضمان المصرفى، أو الحصول على رخصة استيراد البضائع أو دفع ثمنها بالقطع الأجنبى المقيد. وقد يكون فى صالح البائع فسخ العقد وعقد صفقة بيع جديدة مع مشتر مختلف . على أنه قد لايكون من المؤكد عندئذ أن يشكل تأخر البائع اخلالا اساسيا بالعقد يبرر فسخه بمقتضى احكام المواد 60(1)(أ) .

3 -  وتتخذ النظم القانونية المختلفة مواقف مختلفه تجاه حق البائع فى فسخ العقد بسبب اخفاق المشترى فى دفع الثمن أو أداء التزاماته الأخرى فى التاريخ المحدد فى العقد. وفى بعض النظم القانونية يأذن اخفاق المشترى فى أداء التزاماته فى التاريخ المحدد فى العقد للبائع أن يفسخ العقد . على أن المحكمة أو هيئة التحكيم قد تقرر فى قضية معينة أنه لايجوز للبائع فسخ العقد فى ذلك الوقت اما لأن اخفاق المشترى فى الأداء فى التاريخ المحدد فى العقد لم يكن جسيما بما فيه الكفاية أو لأن البائع تنازل عن حقه فى طلب الأداء الفورى. وفى بعض النظم القانونية الأخرى فى وسع البائع أن يطلب فترة امهال من المحكمة أو هيئة التحكيم، هى فى الواقع بمثابة تحديد تاريخ جديد للأداء (1) . وفى بعض النظم القانونية الأخرى أيضا لايخول التأخر فى الأداء البائع فسخ العقد ما لم ينص العقد على مثل هذا التدبير العلاجى أو ما لم يحدد البائع بشكل خاص ، بعد اخلال المشترى بالتزامه، فترة زمنية يتعين على المشترى اداء التزامه خلالها .

4 -  وترفض هذه الاتفاقية على وجه الخصوص الفكرة القائلة بأن للبائع ، كقاعدة عامة، فى عقد تجارى لبيع البضائع ، أن يفسخ العقد عندما يمر تاريخ الأداء دون أن يؤدى المشترى واحدا أو أكثر من التزاماته. فى هذه الظروف لايجوز للبائع أن يفسخ العقد الا اذا سبب له الاخفاق فى أداء الالتزام فى التاريخ المحدد فى العقد ضررا جسيما وتوقع المشترى أو كان هناك ما يحمله على توقع مثل هذه النتيجة (2) .

5 - ونتيجة لوجود هذه القاعدة فى هذه الاتفاقية لم يكن ثمة داع للسماح للمشترى بطلب مهلة من المحكمة، كما هو مسموح به فى بعض النظم القانونية. وعلاوة على ذلك فان الاجراء الخاص بطلب مهلة من المحكمة هو أمر غير مناسب بصفة خاصة فى مضمار التجارة الدولية، ولاسيما لأن من شأن ذلك أن يعرض الطرفين للسلطة التقديرية الواسعة للقاضى الذى يحمل عادة نفس الجنسية التى يحملها أحد الطرفين . وبناء على ذلك تنص المادة 57(3) على أنه " لايجوز أن تمنح محكمة أو هيئة تحكيم مهلة للمشترى عند لجوء البائع إلى  طلب اتخاذ تدبير علاجى للاخلال بالعقد ".

6 -  وعلى الرغم من أن بامكان البائع أن يعلن فسخ العقد فى اية حالة من الحالات التى يشكل فيها التأخير فى الأداء اخلالا اساسيا، فلن يكون ذلك دائما حلا مرضيا له. وعندما يتأخر المشترى فى الأداء، فقد يحق للبائع أن يشك فى قدرة المشترى على الأداء فى الوقت الذى يكون فيه هذا الأداء ضروريا للبائع . وتماثل هذه الحالة تلك المشاكل التى يطرحها الاخلال المتوقع بموجب أحكام المواد 62 و 63 و 64 . وعلاوة على ذلك، فانه فى معظم عقود بيع البضائع تكون النقطة الزمنية التى يصبح فيها الضرر الذى يلحق بالبائع جسيما بما فيه الكفاية يشكل اخلالا اساسيا بالعقد مشوبة بعدم الدقة إلى  حد ما . ولذلك تأذن المادة 59(1) للبائع أن يحدد فترة اضافية ذات أمد معقول يؤدى المشترى خلالها التزاماته.على أن المادة 60 (1)(ب) لاتجيز للبائع أن يعلن فسخ العقد الا اذا لم يؤد المشترى التزامه بتسديد الثمن (3) أو لم يستلم البضائع (4) ، أو اعلن عزمه على عدم القيام بذلك خلال الفترة الاضافية.

7 -  ان الاجراء الذى تأذن به المادة 59(1) المتمثل فى تحديد فترة اضافية يمكن للبائع بعدها أن يعلن فسخ العقد اذا لم يقم المشترى بأداء التزامه بتسديد الثمن او باستلام البضائع ينطوى على خطر قيام البائع بتحويل تأخير غير ذى أهمية لايبرر اعلان فسخ العقد لاخلال أساسى بمقتضى أحكام المادة 60 (1)(أ) إلى  اساس لاعلان فسخ العقد بمقتضى أحكام المادة 60(1)(ب). ولذلك تنص المادة 59 (1) على وجوب أن تكون الفترة الاضافية "ذات أمد معقول" . ويجب أن تحدد هذه الفترة اما بتحديد موعد يجب أن يتم الأداء فيه( مثل 30أيلول/سبتمبر) أو بتحديد فترة زمنية (مثل " خلال شهر من اليوم "). ولايعتبر الطلب العام من قبل البائع بأن يؤدى المشترى التزامه " فورا" أو ماشابه ذلك " تحديدا " للفترة بمقتضى أحكام المادة 59 (1).

8 -  وتجدر الاشارة إلى  أنه على الرغم من أن الاجراء المنصوص عليه فى المادة 59(1) له بعض الجذور فى الاجراء الألمانى المعروف بـ " مبدأ الالتزام " والاجراء الفرنسى المعروف بـ " التكليف الرسمى بالوفاء" ، فان شكله الحالى لايماثل أيا منهما ، وبصفة خاصة ليس الاجراء المنصوص عليه فى المادة 59(1) الزاميا وليس من الضرورى استخدامه بغية فسخ العقد اذا كان تأخير الأداء فى حكم الاخلال الأساسى .

                التدابير العلاجية الأخرى المتاحة للبائع، الفقرة (2)

9 -  وبغية حماية المشترى الذى قد يكون آخذا فى الاستعداد لأداء العقد على النحو الذى طلبه البائع، ربما بنفقات كبيرة، ليس للبائع أن يلجأ اثناء الفترة الاضافية ذات الأمد المعقول إلى  أى تدبير علاجى للاخلال بالعقد، مالم يكن قد تلقى اشعارا من المشترى بأنه لن يمثل للطلب . وللبائع عند انقضاء الفترة الاضافية دون قيام المشترى بالأداء ، ليس فقط أن يفسخ العقد بل أن يلجأ إلى أى تدبيرعلاجى آخر قد يكون متاحا له .

10 - وللبائع بصفة خاصة أن يطالب بأية تعويضات عن الخسائر التى قد يتحملها بسبب التأخر فى الأداء . وقد تنشأ هذه الخسائر حتى فى حالة أداء المشترى لالتزاماته فى غضون الفترة الاضافية التى حددها البائع .

 



(1) قارن المادة 57 (3). أنظر الفقرة 5 أدناه.

(2) المادة 23 التى تعرف " الاخلال الأساسى " ، والمادة 60(1)(أ) التى تخول للبائع اعلان فسخ العقد بسبب وقوع اخلال أساسى بشروطه .

(3) فيما يتعلق بالتزام المشترى بتسديد الثمن، أنظر المادة 50 والتعليق عليها .

(4) وفيما يتعلق بالتزام المشترى باستلام البضائع، أنظر المادة 56 والتعليق عليها .