المادة 44

(حق البائع فى علاج اخفاقه فى أداء التزاماته)

1 -  مالم يعلن المشترى فسخ العقد وفقا لأحكام المادة 45 يجوز للبائع، حتى بعد تاريخ تسليم البضائع، أن يعالج على نفقته أى اخفاق فى أداء التزاماته، اذا أمكنه القيام بذلك بدون تأخير يجعل ذلك الاخفاق يشكل اخلالا أساسيا بالعقد وبدون أن يسبب البائع للمشترى مضايقة غير معقولة أو يثير فى نفسه شكا حول تسديد البائع للنفقات التى دفعها المشترى. ويحتفظ المشترى بأى حق له فى المطالبة بالتعويض على النحو الذى تكفله هذه الاتفاقية.

2 -  اذا طلب البائع من المشترى أن يخبره ما اذا كان سيوافق على الأداء ولم يمتثل المشترى للطلب خلال فترة معقولة ، يجوز للبائع أن يؤدى التزاماته خلال الفترة المبينة فى طلبه. ولايجوز للمشترى خلال تلك الفترة ، اللجوء إلى  أى تدبير علاجى لايتفق مع أداء البائع لالتزاماته .

3 -  يفترض فى الاشعار الذى يقدمه البائع بأنه سيؤدى التزامه خلال فترة محددة أن يتضمن طلبا، بمقتضى الفقرة 2 من هذه المادة ، من المشترى أن يعلن قراره .

4 -  لايسرى مفعول الطلب أو الاشعار الذى يقدمه البائع بمقتضى الفقرتين (2)و(3) من هذه المادة الا اذا تلقاه المشترى .

القانون الموحد السابق

                القانون الموحد للبيع الدولى للبضائع ، المادة 44 (1) .

التعليق

1 -  تنظم المادة 44 حق البائع فى علاج أى اخفاق فى أداء التزاماته بموجب العقد وبموجب هذه الاتفاقية بعد تاريخ التسليم . وهذه المادة هى مادة مرافقة للمادة 35 التى تنظم حق البائع فى علاج أى اخفاق فى أداء التزاماته قبل تاريخ التسليم ، وللمادتين 42 و 43 اللتين تنظمان حق المشترى فى طلب أداء الالتزامات. ويتقرر تاريخ التسليم وفقا للمادة 31 .

                القاعدة العامة، الفقرة (1)

2 -  تسمح الفقرة (1) للبائع بأن يعالج أى اخفاق فى أداء التزاماته بعد تاريخ التسليم رهنا بثلاثة شروط هى : (1) يجب على البائع أن يتمكن من أداء التزاماته دون تأخير يشكل اخلالا أساسيا بالعقد، (2) ويجب أن يتمكن البائع من أداء التزاماته دون أن يسبب للمشترى مضايقة غير معقولة أو يثير فى نفسه شكا حول تسديد البائع للنفقات التى دفعها المشترى،(3) ويجب أن يمارس البائع حقه فى أن يعالج أى اخفاق فى أداء التزاماته قبل الوقت الذى يعلن فيه المشترى فسخ العقد.

3 - ويجوز للبائع أن يعالج اخفاقه فى أداء التزاماته بموجب هذه المادة حتى ولو كان الاخفاق فى أداء الالتزامات يشكل اخلالا اساسيا ، طالما أن ذلك الاخلال الأساسى لم يكن تأخيرا فى الأداء . وعلى هذا ، فحتى وان كان الاخفاق المتمثل فى عدم قابلية البضائع للتشغيل وقت التسليم ، يشكل اخلالا أساسيا بالعقد، يكون للبائع الحق فى أن يعالج عدم مطابقة البضائع للمواصفات بأن يقوم باصلاحها او استبدالها ، مالم ينه المشترى حق البائع هذا باعلانه فسخ العقد.

4 -  وفور أن يعالج البائع اخفاقه فى أداء التزاماته أو فور أن يعالجه إلى  الحد الذى لايشكل بعده اخلالا أساسيا بالعقد، لايجوز للمشترى بعد ذلك أن يعلن فسخ العقد.

5 -  وفى بعض الحالات ، لايشكل الاخفاق فى تشغيل البضائع أو فى تشغيلها وفقا بمواصفات العقد اخلالا أساسيا الا اذا لم يعالج ذلك الاخفاق فى عضون فترة زمنية مناسبة.ولايمكن للمشترى، قبل انقضاء تلك الفترة الزمنية، أن يمنع البائع من علاج عدم المطابقة بأن يعلن فسخ العقد .

6 -  والقاعدة القائلة بأنه لايجوز للبائع أن يعالج اخفاقه فى أداء التزاماته الا اذا أمكنه القيام بذلك دون تأخير إلى  الحد الذى يشكل اخلالا أساسيا بالعقد، تنطبق على حالتين مختلفتين : حالة يحدث فيها اخفاق كامل أو جوهرى فى تسليم البضائع، وحالة تتسم فيها البضائع المسلمة بوجه من وجوه عدم المطابقة تشكل معه حالة هذه البضائع، اذا لم تعالج ، اخلالا أساسيا بالعقد، سواء وقت التسليم أو فى وقت لاحق. ولايكون للبائع بعد ذلك الحق فى أن يعالج الاخفاق فى أداء التزاماته اذا كان التأخير يشكل اخلالا اساسيا حتى وان لم يكن المشترى قد أعلن فى ذلك الوقت فسخ العقد .

7 -  وبطبيعة الحال فانه يمكن للطرفين ، حتى ولو لم يعد للبائع الحق فى أن يعالج اخفاقه فى أداء التزاماته بموجب هذه المادة، أن يتفقا على قيامه بذلك.

8 -  واذا أخفق البائع فى أن يسلم جزءا صغيرا فقط من البضائع أو اذا كان هناك وجه بسيط من وجوه عدم المطابقة فى البضائع بحيث لايشكل اخفاق البائع فى أى حال اخلالا أساسيا بالعقد، فان حق البائع فى علاج اخفاقه لايكون مقيدا الا بالحكم القاضى بأنه لايمكنه أن يعالج الاخفاق اذا كان ذلك سيسبب مضايقة غير معقولة للمشترى أو يثير فى نفسه شكا حول تسديد البائع للنفقات التى دفعها المشترى مقدما .

9 -  ويجب أن يكون المشترى ، فى مرحلة ما ، قادرا على أن يستعمل البضائع أو أن يعيد بيعها دون خوف من قيام البائع بالمطالبة بحقه فى علاج اخفاقه فى أداء التزاماته. ويتضح من نص الفقرة (1) من المادة 44 أن مجرد كون المشترى قد أعلن تخفيض الثمن أو طالب بتعويض، لايكفى لوقف حق البائع فى أن يعالج اخفاقه فى أداء التزاماته (1) . بيد أن كون المشترى قد أعلن تخفيض الثمن أو طالب بتعويض يمكن أن يكون عاملا فى تحديد ما اذا كان قيام البائع بعلاج اخفاقه فى أداء التزاماته سيصبح فى هذه الحالة مضايقة غير معقولة للمشترى.

10 -  ومما قد يسبب مضايقة غير معقولة أيضا للمشترى أن يحتاج البائع إلى  التردد كثيرا على مكان عمل المشترى لعلاج اخفاقه فى أداء التزاماته .

11 -  وتسلم الفقرة (1) من المادة 44 بأن المشترى قد يضطر إلى  تكبد بعض النفقات كيما يتمكن البائع من علاج اخفاقه فى أداء التزاماته. ولايوفر ذلك فى حد ذاته للمشترى مبررا لرفض السماح للبائع بعلاج اخفاقه فى أداء التزاماته . ومع ذلك، فاذا كانت قيمة النفقات المتكبده قبل قيام البائع بالتسديد ستصبح مضايقة غير معقوله للمشترى، أو اذا كان هناك شك بصورة غير معقولة فى أن تلك النفقات ستسدد للمشترى، جاز للمشترى أن يرفض السماح للبائع بعلاج اخفاقه فى أداء التزاماته .

12 - وحق البائع فى أن يعالج اخفاقه فى أداء التزاماته بموجب الفقرة(1) من المادة 44 هو حق قوى من حيث انه يتعارض مع أحكام العقد. فاذا لم يسلم البائع البضائع فى تاريخ التسليم المحدد فى العقد وهو 1 حزيران/ يونيه مثلا، ولكنه سلمها فى 15 حزيران/ يونيه، فانه قد عالج اخفاقه فى التسليم ولكنه لم يعالج، ولايمكنه ان يعالج اخفاقه فى التسليم فى 1 حزيران / يونيه . ومع ذلك ، تأذن له الفقرة (1) من المادة 44 بأن يعالج اخفاقه بهذه الطريقة اذا أمكنه القيام بذلك دون تأخير يشكل اخلالا أساسيا بالعقد.

                الاشعار الذى يقدمه البائع، الفقرتان (2)و(3)

13 - اذا كان البائع يعتزم أن يعالج وجوه عدم المطابقة ، عمد عادة إلى  اشعار المشترى بذلك. كذلك فانه سيستفسر غالبا عما اذا كان المشترى يعتزم أن يمارس تدابيره العلاجية المتمثلة فى فسخ العقد أو اعلان تخفيض الثمن ، أو ما اذا كان يريد، أو يقبل، أن يقوم البائع  بعلاج وجوه عدم المطابقة .

14 -  وتوضح الجملة الأولى من الفقرة (2) من المادة 44 أن على البائع أن يبين الفترة الزمنية التى سيتم فى غضونها العلاج المقترح. واذا لم تكن هناك اشارة إلى هذه الفترة، بل مجرد عرض بالعلاج، فانه لايمكن للبائع أن يخلص إلى  أية نتائج أو يكتسب أية حقوق من اخفاق المشترى فى الرد عليه .

                المسؤولية عن حدوث ضياع أو خطأ أثناء الاحالة، الفقرة(4)

15 -  يتحمل البائع، فى حالة اخلاله بالعقد، المسؤولية عن حدوث ضياع أو خطأ أثناء احالة الطلب أو الاشعار المقدمين بموجب الفقرتين (2) و(3) من المادة 44 . الا أن رد المشترى تنظمه القاعدة الواردة فى المادة 25، أى أنه اذا أرسل " بالوسائل المناسبة فى الظروف السائدة" فانه يكون نافذا حتى وان لم يصل أو حتى اذا تأخر أو حدثت به أخطاء أثناء الاحالة.

 16 -  وتنص الفقرة (2) على أنه اذا أرسل البائع إلى  المشترى مثل هذا الاشعار، فان على المشترى أن يرد خلال فترة معقولة. واذا لم يرد المشترى، جاز للبائع أن يؤدى التزاماته دون أن يكون للمشترى أن يلجأ إلى  أى تدبير علاجى لايتفق مع أداء البائع لالتزاماته خلال الفترة الزمنية التى ذكر البائع أنها ستكون لازمة لعلاج العيب. وحتى اذا اكتفى البائع فى اشعاره بذكر أنه سيؤدى التزاماته بموجب العقد خلال فترة زمنية محددة، تنص الفقرة (3) على أنه يجب على المشترى أن يعلن قراره والا سيكون ملزما بالأحكام الواردة فى اشعار البائع الا اذا أمكنه أن يبين أنه ينبغى لسبب أو لآخر عدم اعتبار اشعار البائع متضمنا طلبا إلى  المشترى بالرد.

 



(1) ان كون المشترى قد أعلن تخفيض الثمن عملا بالمادة 46 لن يمنع البائع من علاج العيب حيث أن التدبير العلاجى المتمثل فى تخفيض الثمن يخضع صراحة لحق البائع فى علاج العيب بموجب الفقرة(1) من المادة 44. وحق المشترى فى المطالبة بتعويض محفوظ بصورة صريحة فى الفقرة(1) من المادة 44 (وكذلك فى المادة 35) ولذا فان طلب التعويض ، فى حد ذاته، لن يوقف حق البائع فى علاج العيب. وسيعدل طلب التعويض الأصلى بطبيعة الحال بسبب العلاج .