المادة 43
(تحديد فترة اضافية للأداء .)
1 - للمشترى أن يحدد فترة اضافية ذات أمد
معقول يؤدى البائع خلالها التزاماته .
2 - ما لم يستلم المشترى اشعارا من البائع
بأنه لن يؤدى التزاماته خلال الفترة المحددة على هذا النحو ، لايجوز للمشترى خلال
تلك الفترة، أن يلجأ إلى أى تدبير
علاجى للاخلال بالعقد. غير أن هذا لايسلب المشترى أى حق قد يكون له فى المطالبة
بالتعويض نتيجة للتأخر فى الأداء .
القانون الموحد السابق
القانون
الموحد للبيع الدولى للبضائع، المواد 27(2)و31(2) و44(2) و51.
التعليق
1 - تبين المادة
43 حق المشترى فى أن يحدد فترة اضافية ذات أمد معقول يؤدى خلالها البائع التزاماته
، كما توضح احدى التبعات المترتبة على قيامه بتحديد هذه الفترة .
تحديد
فترة اضافية ، الفقرة (1)
2 - المادة 43
هى مادة مرافقة للمادة 42 التى تبين حق المشترى فى أن يطلب من البائع أداء العقد، والتى
تتوقع التماس المعونة فى إعمال هذا الحق من محكمة أو هيئة تحكيم.وقد يتطلب الاجراء
القضائى للتنفيذ ، اذا تأخر البائع فى أداء العقد، وقتا أطول من الفترة التى يمكن
للمشترى أن يقضيها فى الانتظار. وبالتالى فقد يكون فى صالح المشترى أن يفسخ العقد
ويشترى بضائع بديلة من مورد آخر. غير أنه قد لايمكن القطع يقينا بأن تأخير البائع
يمثل اخلالا أساسيا بالعقد يبرر فسخ العقد بمقتضى المادة 45 (1)(أ) .
3 - وتتخذ النظم القانونية المختلفة مواقف مختلفة من حق
المشترى فى فسخ العقد بسبب اخفاق البائع فى التسليم فى موعد التسليم المحدد فى
العقد. ففى بعض الأنظمة القانونية يؤدى اخفاق البائع فى أن يسلم البضائع فى تاريخ
التسليم المحدد فى العقد فى العادة إلى
السماح للمشترى بفسخ العقد. غير أن المحكمة أو هيئة التحكيم قد تقرر، فى
بعض الحالات، أنه لايجوز للمشترى أن يفسخ العقد فى ذلك الوقت، لأن الاخفاق فى
التسليم فى تاريخ التسليم المحدد فى العقد يكون اما على درجة غير كافية من
الخطورة، أو بسبب تخلى المشترى عن حقه فى التسلم فى الموعد المحدد. وفى بعض النظم
القانونية الأخرى يمكن للبائع أن يطلب مهلة من المحكمة أو هيئة التحكيم التى تحدد،
عمليا، تاريخا جديدا للتسليم (1) . وفى
نوع آخر من النظم القانونية تكون القاعدة هى أن التسليم المتأخر للبضائع لايخول
المشترى حق فسخ العقد مالم ينص العقد على مثل هذا التدبير العلاجى أو ما لم يكن
المشترى قد حدد، بعد اخلال البائع، فترة معينة من الزمن لم يسلم خلالها البائع
البضائع .
4 - وترفض هذه
الاتفاقية على وجه التحديد الفكرة القائلة بأنه يجوز للمشترى، كقاعدة عامة فى
العقد التجارى للبيع الدولى للبضائع ، أن يفسخ العقد لالسبب سوى أن تاريخ التسليم
المنصوص عليه فى العقد قد مضى ولم يسلم البائع البضائع. وفى هذه الظروف، يجوز للمشترى
أن يفعل ذلك فى حالة واحدة فقط هى واذا كان الاخفاق فى التسليم فى تاريخ التسليم
المحدد فى العقد يسبب له خسارة كبيرة، وكان البائع يتوقع، أو كان لديه سبب يدعوه،
لأن يتوقع، حدوث هذه النتيجة (2) .
5 - ونتيجة لهذه
القاعدة، ليس فى هذه الاتفاقية سبب يدعو لأن يسمح للبائع بأن يلتمس مهلة من احدى
المحاكم، كما هو مسموح به فى بعض النظم القانونية . وعلاوة على ذلك، فان الاجراء
المتمثل فى التماس مهلة من احدى المحاكم هو اجراء غير مناسب خاصة فى سياق التجارة
الدولية، لاسيما وأن هذا من شأنه أن يجعل الأطراف عرضة للسلطات التقديرية الواسعة
التى يتمتع بها قاض يكون عادة من جنسية أحد الطرفين . لذا فان المادة 41(3) تنص
على أنه " لايجوز أن تمنح محكمة أو هيئة تحكيم للبائع مهلة عند لجوء المشترى
إلى طلب اتخاذ تدبير علاجى للاخلال
بالعقد ".
6 - وعلى الرغم
من أنه بامكان المشترى أن يعلن فسخ العقد فى اية حالة يشكل فيها التأخر فى التسليم
اخلالا أساسيا، الا أن هذا لن يكون حلا مرضيا له فى جميع الأوقات . فمتى تأخر
البائع فى الأداء ، يمكن أن يساور المشترى شك مشروع فى ما اذا كان البائع سيقدر
على الأداء فى الوقت الذى يكون فيه هذا الأداء لازما بالنسبة للمشترى. وهذه الحالة
مشابهة للمشاكل التى يثيرها الاخلال الاستباقى بموجب المواد 62 و 63 و 64. وعلاوة
على ذلك، فانه فى معظم العقود المتعلقة ببيع البضائع ، تكون النقطة الزمنية التى
يصبح فيها الضرر اللاحق بالمشترى كبيرا بدرجة تكفى لأن يشكل اخلالا أساسيا مشوبة
بعدم الدقة إلى حد ما . لذا فان
المادة 43(1) تأذن للمشترى بأن يحدد فترة اضافية ذات أمد معقول يؤدى خلالها البائع
التزاماته. وقد ينطوى هذا على تسليم جميع البضائع أو بعض منها أو معالجة أى عدم
مطابقة سواء عن طريق إصلاح البضائع
أو تسليم بضائع بديلة أو القيام بأى عمل آخر من شأنه أن يمثل أداء
لالتزامات البائع. على أن المادة 45(1)(ب) لاتسمح للمشترى بأن يعلن فسخ العقد الا
" اذا لم يسلم البائع البضائع " خلال الفترة الاضافية .
7 - والاجراء
المأذون به فى المادة 43 (1) فيما يتعلق بتحديد فترة اضافية يمكن للمشترى بعدها أن
يعلن فسخ العقد اذا كانت البضائع لم تسلم ، ينطوى على خطر يتمثل فى أن يكون
بمستطاع المشترى أن يحول تأخيرا ذى بال لا يبرر اعلان فسخ العقد بسبب اخلال أساسى
بموجب المادة 45 (1)(أ) إلى أساس
يستند اليه فى اعلان فسخ العقد بموجب المادة 45(1) (ب) . لذا فان المادة 43 (1)
تقول أن الفترة الاضافية يجب أن تكون " ذات أمد معقول ". ويمكن أن تحدد
هذه الفترة اما عن طريق تحديد التاريخ الذى يجب أن يتم بحلوله الأداء(مثلا 30
أيلول / سبتمبر)أو عن طريق تحديد فترة زمنـــــية ( مثلاً " خلال شهر واحد ابتداء من اليوم ") .أما أن
يطلب المشترى طلبا عاما من البائع أن يقوم بالأداء أو أن يقوم بالأداء " فى
الحال " أو مايشابه ذلك فلا يعتبر، بمقتضى المادة 43 (1)، " تحديداً
" للفترة الزمنية.
8 - وتجدر
الاشارة إلى أنه بالرغم من أن
الأجراء المتوخى فى المادة 43(1) له بعض الجذور فى الاجراء الالمانى المعروف بـ
" مبدأ الالزام " والاجراء الفرنسى المعروف بـ " التكليف
الرسمى بالوفاء "، الا أن هذا الاجراء بصيغته الحالية يختلف عن كل منهما .
وعلى وجه الخصوص ، فان الاجراء المتوخى فى المادة 43 (1) ليس باجراء اجبارى ولا
ضرورة لاستخدامه من أجل اعلان فسخ العقد ، اذا بلغ التأخر فى الأداء حدا يجعله
اخلالا أساسيا.
التدابير
العلاجية الأخرى المتاحة للمشترى، الفقرة(2)
9 - ومن أجل
حماية البائع الذى قد يكون ماضيا فى الاستعدادات، التى ربما كلفته تكلفة بالغة،
لأداء العقد حسب طلب المشترى ، فانه لايجوز للمشترى، خلال الفترة الزمنية الاضافية
ذات الأمد المعقول، أن يلجأ إلى
اتخاذ أى تدابير لمعالجة الاخلال بالعقد مالم يكن قد تسلم اشعارا من البائع
بأنه لن يستجيب للطلب. ومتى ماانقضت الفترة الزمنية الاضافيــــة دون أن يقوم
البائع بالأداء، يجوز للمشترى لا فسخ العقد بمقتضى المادة 45(1)(ب) فحسب، بل
واللجوء أيضا إلى اتخاذ أى تدبير
علاجى آخر قد يتوفر له.
10 - وعلى وجه الخصوص ، للمشترى أن يطالب بالتعويض عن أية أضرار
يجوز أن يكون قد تكبدها بسبب التأخر فى الأداء. فهذه الأضرار قد تنشأ حتى بعد أن
يكون البائع قد أدى التزاماته خلال الفترة الزمنية الاضافية التى يحددها المشترى .