المادة 42

(حق المشترى فى طلب الأداء )

1 - للمشترى أن يطلب من البائع أداء التزاماته، مالم يكن المشترى قد لجأ إلى  تدبير علاجى لايتفق مع ذلك الطلب .

2 -  فى حالة عدم مطابقة البضائع لشروط العقد لايجوز للمشترى أن يطلب تسليم بضائع بديلة الا اذا كان عدم المطابقة يشكل اخلالا أساسياً. واذا قدم طلبا للحصول على بضائع بديلة يكون اما مشفوعا بالاشعار المقدم بموجب المادة 37 أو خلال فترة معقولة بعد ذلك .

القانون الموحد السابق

          القانون الموحد للبيع الدولى ، المواد من 24 إلى  27 والمواد 30 و 31 و 42 و 51 و 52 .

التعليق

1 -  تصف المادة 42 حق المشترى فى أن يطلب من البائع أداء العقد بعد أن يكون البائع قد أخفق ، على نحو ما ، فى الأداء حسب الاتفاق .

          القاعدة العامة ، الفقرة (1)

2 -  تعترف الفقرة (1) بأنه ، بعد اخلال البائع بأحد الالتزامات ، غالبا مايصبح الشاغل الرئيسى للمشترى هو أن يؤدى البائع العقد حسبما وعد فى الأصل . فالاجراءات القانونية للمطالبة بالتعويض تكلف نقودا كما أنها قد تستغرق وقتا طويلا. وعلاوة على ذلك فانه اذا كان المشترى محتاجا إلى  البضائع بالكميات والنوعيات التى طلبها، فقد لايكون بامكانه أن يشترى بضائع بديلة فى الوقت اللازم. ويصدق هذا بشكل خاص اذا كانت مصادر التوريد البديلة فى بلدان أخرى، كما هو الحال فى أغلب الأحيان عندما يكون العقد عقدا دوليا للبيع .

3 -  لذا فان الفقرة(1) تعطى المشترى الحق فى أن يطلب من البائع اداء العقد. ويجب على البائع ان يسلم البضائع أو أية أجزاء مفقودة، أو أن يصلح التلف أو أن يقوم بأى عمل آخر يستلزم العقد أداءه حسب الاتفاق الأصلى .

4 -  وعلاوة على الحق فى طلب أداء العقد ، تؤمن المادة 41 (2) أنه بوسع المشترى أن يحصل على تعويض الأضرار التى يكون قد تكبدها نتيجة لتأخر البائع فى الأداء .

5 -  وقد تصعب، فى بعض الأحيان ، معرفة ما اذا كان المشترى قد طلب أن يقوم البائع بالأداء بمقتضى هذه المادة أو أنه قد قام طواعية بتعديل العقد عن طريق قبول الأداء المتأخر عملا بالمادة 27 .

6 -  ويمكن توضيح طريقة تطبيق الفقرتين 4 و 5 من هذا التعليق على النحو التالى :

          مثال 42 ألف : لم تسلم البضائع فى التاريخ المنصوص عليه فى العقد وهو 1 تموز/يوليه، فكتب المشترى إلى البائع ، عندئذ، مايلى : " قد يكون اخفاقكم فى التسليم فى يوم 1تموز/ يوليه حسب وعدكم، ليس بالأمر البالغ الخطورة بالنسبة الينا، ولكننا بالتأكيد سنحتاج إلى  هذه البضائع فى موعد غايته 15 تموز/ يوليه". وبعد ذلك قام البائع بتسليم البضائع فى يوم 15تموز/يوليه . وهنا يصعب الحكم بما اذا كانت رسالة المشترى مطالبة بالأداء فى موعد غايته 15 تموز/ يوليه أم أنها تعديل لتاريخ التسليم المنصوص عليه فى العقد من 1تموز/يوليو إلى  15 تموز/ يوليه . فاذا فسرت العبارة بأنها طلب أداء، يكون بامكان المشترى أن يحصل على تعويض عن أية أضرار يمكن أن يكون قد تحملها نتيجة للتسليم المتأخر. أما اذا فسرت عبارة المشترى على أنها تعديل لموعد التسليم ، فلا يمكن له أن يحصل على أية تعويضات عن التسليم المتأخر.

7 -  ولكى يمارس المشترى حق طلب أداء العقد، يجب أن لايكون قد لجأ إلى  تدبير علاجى لايتفق مع هذا الحق مثل اعلان فسخ العقد بموجب المادة 45 أو اعلان تخفيض السعر بموجب المادة 46 .

8 -  وتجدر ملاحظة الاسلوب الذى صيغت به المادة 42 بصورة خاصة والجزء الثالث المتعلق بالتدابير العلاجية المتاحة للمشترى بصورة عامة . ويتفق هذا الاسلوب مع الرأى السائد فى كثير من النظم القانونية ومؤداه أن النص التشريعى المتعلق بقانون المبيعات يحكم الحقوق والالتزامات بين الأطراف ولايمثل تعليمات موجهة إلى  هيئة تحكيم. وفى نظم قانونية أخرى تكون التدابير العلاجية المتاحة لأحد الطرفين عند اخفاق الطرف الآخر فى الأداء مصاغة من زاوية حق الطرف المتضرر فى صدور حكم محكمة يمنحه الترضية المطلوبة (1) . على أن هذين الاسلوبين المختلفين فى الصياغة التشريعية يستهدفان تحقيق نفس النتيجة. وعليه عندما تنص المادة 42(1) على أن " للمشترى أن يطلب من البائع أداء"، فانها تتوقع ، فى حالة عدم قيام البائع بالأداء ، أن تصدر المحكمة أمرا يقضى بهذا الأداء وأن تنفذ ذلك الأمر بالوسائل المتاحة لها بمقتضى قانونها الاجرائى .

9 -  ومع أن للمشترى حق التماس المساعدة من محكمة أو هيئة تحكيم فى تطبيق التزام البائع بأداء العقد، الا أن المادة 26 تقيد هذا الحق إلى  حد ما. فاذا لم يكن بوسع المحكمة، بمقتضى قانونها، أن تصدر حكما بأداء محدد بشأن عقود بيع مماثلة لاتحكمها هذه الاتفاقية، فانه لايطلب منها أن تصدر مثل هذا الحكم فى حالة تنشأ بموجب هذه الاتفاقية ، مع أن للمشترى، بموجب المادة 42، الحق فى أن يطلب من البائع الأداء . غير أنه اذا كان بوسع المحكمة ، بمقتضى قانونها ، أن تصدر مثل هذا الحكم فسيكون مطلوبا منها أن تفعل ذلك اذا استوفيت المعايير المنصوص عليها فى المادة 42 (2) .

10 - ومن بين الوسائل الأخرى التى يمكن أن تكون متاحة للمشترى من أجل تطبيق التزام البائع بأداء العقد، وجود شرط فى عقود البيع يقضى بأنه اذا لم يؤد البائع التزاماته فى بعض الجوانب المعينة، مثل اخفاقه فى التسليم فى الوقت المحدد، فانه يتعين عليه أن يدفع للمشترى مبلغا معينا من المال . وهذا الشرط الذى يطلق عليه أحيانا " شرط الأضرار المقطوعة " وأحيانا أخرى " شرط الغرامة " ، يمكن أن يؤدى مهمتين هما مهمة تقدير الأضرار التى سيتعرض لها المشترى بسبب الاخلال حتى تسهل مشاكل الاثبات ، ومهمة وضع عقوبة كبيرة بما فيه الكفاية حتى يقل احتمال عدم قيام البائع بالأداء. ويبدو أن جميع النظم القانونية تقر بالصحة والفائدة الاجتماعية لشرط، ينطوى على تقدير للأضرار الناجمة مستقبلا، خاصة فى الحالات التى يصعب فيها اثبات الضرر الفعلى. غير أنه فى الوقت الذى توافق فيه بعض النظم القانونية على استخدام " شرط الغرامة" من أجل التشجيع على أداء الالتزام الأساسى، فلا صحة لهذا الشرط فى نظم قانونية أخرى. ولاتؤدى المادة 42 إلى  جعل هذه الشروط سارية فى النظم القانونية التى لاتقر بصحتها بطرق أخرى (3) .

11 -  مع مراعاة القاعدة الواردة فى الفقرة (2) المتعلقة بتسليم بضائعه بديلة، لاتسمح هذه المادة للبائع برفض الأداء على أساس أن عدم المطابقة لم يكن جوهريا أو أن أداء العقد سيكلفه أكثر مما سيفيد المشترى. فالخيار متروك هنا للمشترى .

          البضائع البديلة، الفقرة(2)

12 -  اذا كانت البضائع التى سلمت لاتطابق العقد ، فقد يود المشترى أن يقوم البائع بتسليمه بضائع بديلة تكون مطابقة بالفعل . غير أنه يمكن توقع أن تبلغ التكاليف التى يتكبدها البائع فى شحن مجموعة أخرى من البضائع إلى  المشترى والتخلص من البضائع غير المطابقة المسلمة بالفعل، أكبر بكثير من خسارة المشترى بسبب حصوله على بضائع غير مطابقة. لذا تنص الفقرة(2) على أنه لايجوز للمشترى " أن يطلب تسليم بضائع بديلة إلا اذا كان عدم المطابقة يشكل إخلالاً أساسياً وإذا قدم طلبا للحصول على بضائع بديلة  يكون اما مشفوعا بالاشعار المقدم بموجب المادة 37 أو خلال فترة معقولة بعد ذلك " .

13 -  أما اذا طلب المشترى فعلا من البائع تسليم بضائع بديلة، فعليه أن يكون مستعدا لاعادة البضائع التى لم تحظ برضائه إلى  البائع . لذا فان المادة 67(1) تنص، مع مراعاة ثلاثة استثناءات واردة فى المادة 67 (2) ، على مايلى " يفقد المشترى حقه فى أن يطلب من البائع تسليم بضائع بديلة اذا استحالت عليه اعادة البضائع، إلى  حد كبير ، بالحالة التى استلمها بها ".

          حق المشترى فى التدابير العلاجية لعدم المطابقة

14 -  قد يجد المشترى أن من الأكثر مواتاة له، بدلا من مطالبة البائع بالأداء بمقتضى هذه المادة، أن يقوم بمعالجة عيوب الأداء بنفسه أو يكلف طرفا ثالثا بمعالجتها. والمادة 73 التى تطالب الطرف الذى يحتج باخلال العقد بالتخفيف من حدة الخسارة، تخول اتخاذ مثل هذه التدابير إلى  الحد الذى تكون فيه هذه التدابير معقولة فى تلك الظروف .

 

         

 

 

 

 

 

         

 

 

 



(1) المملكة المتحدة : قانون بيع البضائع لعام 1893 المادة 52(جزئيا). "يجوز للمحكمة، فى اية قضية بشأن الاخلال بعقد ينص على تسليم بضائع محددة أو متأكد منها، اذا رأت ذلك مناسبا، أن تقوم بناء على التماس مقدم الدعوى، باصدار حكم أو مرسوم يوجه بأداء العقد على النحو المحدد، ودون اعطاء المدعى عليه الخيار فى الاحتفاظ بالبضائع بعد دفع التعويض ".

الولايات المتحـــــدة الأمريكية : القانون التجارى الموحد، المادة 2 - 716(1). "يجوزاصدار حكم بأداء معين عندما تكون البضائع فريدة أو فى ظروف أخرى مناسبة ".

(2) أنظر أيضا الفقرة 3 من التعليق على المادة 26 .

(3) تنص المادة 4 ، فى أجزاء منها، على مايلى : " لاتتعلق هذه الاتفاقية ... بصحة العقد أو أى من أحكامه... ".