المادة 37

(الاشعار بعدم المطابقة)

1 -  يفقد المشترى حق الاحتجاج بعدم مطابقة البضائع بشروط العقد اذا لم يرسل للبائع اشعارا يحدد فيه طبيعة عدم المطابقة خلال فترة  معقولة بعد اكتشافه له أو بعد أن يكون من المفروض فيه أن يكتشفه .

2 -  وفى جميع الأحوال ، يفقد المشترى حق الاحتجاج بعدم مطابقة البضائع لشروط العقد اذا لم يعط للبائع اشعارا بذلك خلال سنتين على الأكثر من التاريخ الذى سلمت فيه البضائع بالفعل إلى  المشترى ، الا اذا كان هذا الحد الزمنى لايتفق مع فترة ضمان متعاقد عليها .

القانون الموحد السابق

          القانون الموحد للبيع الدولى للبضائع ، المادة 39 .

          اتفاقية التقادم، المادتان 8 و 10 (2) .

التعليق

1 - تبين المادة 37 آثار عدم قيام المشترى بإرسال اشعار بعدم مطابقة البضائع للمواصفات إلى  البائع خلال فترة معقولة. أما عواقب عدم قيام المشترى بارسال اشعار بما للطرف الثالث من حقوق أو ادعاءات على البضائع ، فتتناولها المادتان 39 (2) و40(3).

          الالتزام بإرسال الاشعار ، الفقرة (1)

2 -  يفقد المشترى ، بموجب الفقرة (1)، حق الاحتجاج بعدم مطابقة البضائع لشروط العقد اذا لم يرسل للبائع اشعارا بذلك خلال فترة محددة . فاذا لم يرسل الاشعار خلال هذه الفترة ، لايجوز للمشترى أن يطالب بالضرر بموجب المادة 41(1)(ب)، أو أن يطالب البائع بعلاج عدم المطابقة ، بموجب المادة 42، أو أن يفسخ العقد بموجب المادة 45 أو أن يعلن تخفيض السعر بموجب المادة 46 (1) .

3 -  ويجب ان يرسل المشترى الاشعار إلى  البائع خلال فترة معقولة بعد اكتشافه عدم المطابقة أو بعد أن يكون من المفروض فيه أن يكتشفه. فاذا كان من الممكن اكتشاف عدم المطابقة عن طريق فحص البضائع بموجب المادة 36، كان  المفروض فى المشترى أن يكتشف عدم المطابقة وقت قيامه بفحص البضائع أو وقت أن كان من المفروض فيه ان يفحصها (2) .واذا تعذر اكتشاف عدم المطابقة عن طريق الفحص ، وجب على المشترى أن يرسل اشعارا خلال فترة معقولة بعد اكتشافه عدم المطابقة فعلا أو بعد أن أصبح من المفروض فيه اكتشافه فى ضوء الأحداث المترتبة على ذلك .

مثال 37 ألف : لم يكن عدم المطابقة من النوع الذى يفترض فى المشترى أن يكتشفه أثناء الفحص المطلوب فى المادة 36. غير أن عدم المطابقة كان من النوع الذى يتعين على المشترى أن يكتشفه بمجرد بدئه فى استعمال البضائع . وفى هذه الحالة، ينبغى للمشترى ارسال اشعار بعدم المطابقة خلال فترة معقولة بعد " أن يكون من المفروض فيه اكتشاف " عدم المطابقة عن طريق الاستعمال .

4 -  والغرض من الاشعار هو اعلام البائع بما ينبغى له القيام به لعلاج عدم المطابقة، واعطاؤه الأساس الذى يجرى عليه فحصه للبضائع، وبوجه عام لجميع الأدلة اللازمة لاستخدامها فى أى نزاع ينشأ مع المشترى بشأن عدم المطابقة المدعى به. وبناء على ذلك، ينبغى ألا يرسل الاشعار إلى  البائع خلال فترة معقولة بعد اكتشاف المشترى لعدم المطابقة أو بعد أن يكون من المفروض فيه أن يكتشفه فحسب، ولكن يجب أيضا تحديد طبيعة عدم المطابقة.

         

 

          انقضاء الحق فى التحجج بعدم المطابقة ، الفقرة (2)

5 -  بالرغم من أنه من الهام حماية حق المشترى فى التحجج بالعيوب المستترة التى لاتتضح الا بعد انقضاء فترة من الوقت ، فان من الأهمية بمكان أيضا حماية البائع من الادعاءات التى تنشأ بعد انقضاء فترة طويلة على تسليم البضائع. وتكون الادعاءات التى تأتى بعد مدة طويلة من تسليم البضائع فى كثير من الأحيان مشكوكا فى صحتها .وعندما يتسلم البائع الاشعار الأول الموجه له بشأن مثل هذا النزاع فى وقت متأخر، سيتعذر عليه الحصول على أدلة فيما يتعلق بحالة البضائع وقت التسليم، أو التمسك بمسؤولية المورد الذى حصل البائع منه على البضائع أو على المواد اللازمة لصنعها .

6 -  تعترف الفقرة (2) بهذه المصلحة بمطالبتها المشترى بارسال اشعار بعدم المطابقة إلى  البائع فى حدود مدة لاتتجاوز سنتين من تاريخ التسليم الفعلى للبضائع اليه. وبالاضافة إلى  ذلك، على المشترى، بمقتضى المادتين 8 و 10 من اتفاقية التقادم، أن يبدأ فى رفع دعوى قضائية على البائع خلال اربع سنوات من تاريخ التسليم الفعلى للبضائع. وجدير بالملاحظة أنه رغم أن المبادئ التى تقوم عليها الفقرة (2) من هذه المادة والفقرتان 8 و 10 من اتفاقية التقادم واحدة ورغم أن نقطة البداية فيما يتعلق بانقضاء فترة السنتين أو فترة الأربع سنوات هى ذاتها، فان الالتزام الذى تقضى به الفقرة(1) بارسال اشعار هو التزام منفصل تماما عن التزام البدء فى اتخاذ الاجراءات القضائية بمقتضى اتفاقية التقادم .

7 -  ومن شأن المبدأ الغال القائل باستقلال ارادة الطرفين المعترف به فى المادة 5، أن يسمح للطرفين بالخروج على الالتزام بارسال الاشعار المطلوب فى الفقرة (2). غير أنه فى حالة عدم وجود حكم خاص، لن يكون من الواضح ما اذا كان الالتزام بارسال اشعار خلال فترة سنتين يتأثر بضمان صريح يقضى بأن تحتفظ البضائع بميزات أو خصائص محددة لفترة محددة (3) . وعليه ، تنص الفقرة(2) على أن هذا الالتزام بارسال اشعار خلال سنتين لن ينطبق " اذا كان هذا الحد الزمنى لايتفق مع فترة ضمان متعاقد عليها ". أما موضوع ما اذا كان هذا الحد الزمنى لايتفق أو يتفق فهو مسألة تتعلق بتفسير الضمان .

          مثال 37 باء :  ينص عقد بيع الآلات المكنية على أن هذه الآلات ستنتج حدا أدنى قدره 100 وحدة يوميا لمدة لاتقل عن ثلاث سنوات . وبسبب الضمان لمدة ثلاث سنوات، يصبح هذا الحكم متعارضا مع الحد الزمنى للسنتين الوارد فى الفقرة(1).وسيكون موضوع ما اذا كان واجبا ارسال الاشعار بعدم انتاج الوحدات المائية يوميا خلال ثلاث سنوات أو ما اذا كانت تحق للمشترى مهلة اضافية بعد انقضاء السنوات الثلاث لكى يشعر البائع بأنه وقع اخلال بالضمان خلال فترة السنوات الثلاث ، مسألة تتعلق بتفسير شرط الضمان الوارد فى العقد.

          مثال 37 جيم : ينص العقد على أن تنتج الآلات المكنية حدا أدنى قدره 100 وحدة يوميا لمدة سنة . ومن غير المحتمل أن يفسر هذا العقد الذى يقتضى أداء محددا لمدة سنة بأنه يؤثر على الحد الزمنى للسنتين الوارد فى المادة 37 (2) والذى ينبغى ارسال الاشعار خلاله.

          مثال 37 دال : ينص العقد على أنه ينبغى ارسال الاشعار بعدم انتاج 100 وحدة يوميا على الأقل ، خلال فترة 90 يوما من تاريخ التسليم . وهنا يكون مثل هذا الشرط الصريح متعارضا مع الحد الزمنى للسنتين الوارد فى الفقرة (2)

 



(1) للاطلاع على مناقشة لمسألة الاحجام عن ارسال اشعار فيما يتعلق بانتقال المسؤولية، انظر الفقرة 3 من التعليق على المادة 82 والمثال 82 باء .

(2) فيما يتعلق بالمدى الذى كان من المفروض فيه على المشترى أن يكتشف عدم مطابقة البضائع للمواصفات عن طريق قيامه بالفحص المطلوب فى المادة 36، أنظر الفقرة 3 من التعليق على هذه المادة .

(3) تنص الفقرة 34 (2) على أن البائع مسؤول عن أى نقص فى مطابقة البضائع يحدث بعد تاريخ التسليم اذا كان هذا النقص فى المطابقة يشكل اخلالا بضمان صريح .