المادة 16
(القبول ، وقت نفاذ القبول )
1
- أى بيان يقدمه الموجب له أو أى
سلوك آخر من جانبه يدل على الموافقة على الايجاب يعتبر قبولا. ولا يشكل السكوت فى
حد ذاته قبولا .
2
- رهنا بأحكام الفقرة(3) من هذه
المادة، يصبح قبول الايجاب نافذا لحظة وصول الدليل على الموافقة إلى الموجب. ولايعتبر القبول نافذا اذا لم
يصل إلى الموجب الدليل على الموافقة
خلال المدة التى حددها ، أو خلال مدة معقولة اذا لم يكن هناك وقت محدد، مع ايلاء
الاعتبار الواجب إلى ظروف
العملية،بما فى ذلك سرعة وسائل الاتصال التى استخدمها الموجب. ويلزم قبول الايجاب
الشفوى فى الحال ما لم تدل الظروف على خلاف ذلك.
3
- أما اذا جاز للموجب له ، بحكم الايجاب او نتيجة للممارسات التى حددها الطرفان
فيما بينهما أو للعادة الدارجة ، أن يبين موافقته بالقيام بعمل ما ، مثل ارسال
البضائع او دفع الثمن، بدون اشعار الموجب، يعتبر القبول نافذا لحظة القيام بذلك
العمل شريطة أن يتم القيام به خلال المدة المشار اليها فى الفقرة (2) من هذه
المادة .
القانون الموحد السابق
القانون
الموحد لتكوين عقود البيع الدولى للبضائع، المواد 2(2)، و 6 و 8 .
التعليق :
1 -
تحدد المادة 16 سلوك الموجب له الذى يشكل قبولاً ، ولحظة نفاذ القبول .
الأعمال
التى تشكل قبولا ، الفقرة (1)
2 -
تكون معظم أنواع القبول فى شكل بيان من الموجب له يدل على الموافقة على
الايجاب.بيد أن الفقرة (1) من المادة 16 تسلم بأن أى سلوك آخر من جانب الموجب له
يدل على الموافقة على الايجاب يجوز أيضاً أن يشكل قبولا .
3 -
ووفقا للنهج المستخدم فى هذه الاتفاقيه، فان أى سلوك يدل على الموافقة على
الايجاب يعتبر قبولا. بيد أن الفقرة (2) من المادة 16 تنص ، رهناً بالحالة الخاصة
التى تنظمها الفقرة(3) من المادة نفسها، على أن القبول يصبح نافذاً لحظة وصول
الدليل على الموافقة إلى الموجب.
4 -
وتوضح الفقرة (1) من المادة 16 أيضاً أن السكوت فى حد ذاته لايشكل قبولا.
أما اذا صاحب السكوت عوامل أخرى تقدم
تأكيدا كافيا بأن سكوت الموجب له هو دليل على الموافقة، فان السكوت يمكن أن
يشكل قبولا. وبصفة خاصة يمكن أن يشكل السكوت قبولا اذا كان الطرفان قد اتفقا على
ذلك من قبل . ويجوز أن يكون ذلك الاتفاق صريحا ويجوز ان يقوم على تفسير نية
الطرفين نتيجة للمفاوضات أو أية ممارسات حددها الطرفان فيما بينهما أو العادة
الدارجة أو أى سلوك لاحق للطرفين، وفقا لما تنص عليه قواعد التفسير الواردة فى
المادة 7 .
مثال
16 ألف : طوال السنوات العشر الماضية كان المشترى يطلب بصفة منتظمة بضائع ترسل
له خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر عقب كل طلب . وبعد الطلبات الأولى القليلة
لم يكن البائع يرسل مطلقا اشعارات باستلام الطلبات بل كان يقوم دائما بارسال
البضائع حسب الطلب . وفى الحالة قيد البحث ، لم يقم البائع بارسال البضائع ولا
باخطار المشترى بأنه لن يفعل ذلك . وباستطاعة المشترى أن يقاضيه لاخلاله بالعقد
على أساس أن الطرفين قد حددا فيما بينهما ممارسة مؤداها أن البائع ليس فى حاجة إلى ارسال اشعار باستلام الطلب ، وفى هذه
الحالة ، فان سكوت البائع يشكل قبولاً للإيجاب .
مثال
16 باء : كان أحد شروط اتفاق امتياز يقضى بأن يرد البائع على أية طلبات شراء
يرسلها المشترى خلال 14 يوما من تاريخ استلامه الطلب ، وأنه اذا لم يرد خلال 14
يوما، يعتبر أنه قد قبل الطلب . وفى 1 تموز / يوليه استلم البائع طلبا من المشترى
لشراء 100 وحدة . وفى 25 تموز / يوليه أخطر البائع المشترى بأنه لايستطيع تلبية
الطلب. وفى هذه الحالة ، يكون قد تم فى 15 تموز / يوليه ابرام عقد بيع 100 وحدة .
لحظة
نفاذ القبول باعلان ، الفقرة (2)
5 -
تنص الفقرة (2) من المادة 16 على أن القبول لايصبح نافذا الا لحظة وصول
الدليل على الموافقة إلى الموجب .
ولذا فانه ايا كان شكل القبول بموجب الفقرة (1) من المادة 16، فانه لكى تنشأ
النتائج القانونية المرتبطة بقبول الايجاب يجب أن يصل إلى الموجب بطريقة ما دليل على ذلك القبول .
6 - ويوجد استثناءان من هذه القاعدة . وقد ذكر
الاستثناء الأول فى العبارة الافتتاحية للفقرة(2) من المادة 16 ، التى تذكر أن هذه
القاعدة مرهونة بأحكام الفقرة (3) من المادة 16. وبموجب الفقرة (3) من المادة 16 ، يمكن فى عدد محدود من
الحالات قبول الايجاب بالقيام بعمل دون أن تكون هناك حاجة إلى الاشعار. وينشأ الاستثناء الآخر عن
القاعدة العامة الواردة فى المادة 5 التى تنص على أنه يجوز للطرفين التقليل من أثر
أى حكم من أحكام هذه الاتفاقية أو تغيير ذلك الأثر ، وذلك مع عدم الاخلال بالمادة
11 . وبصفة خاصة، اذا كان الطرفان قد اتفقا على أن سكوت الموجب له سيشكل قبولا
للايجاب ، فانهما يكونان قد اتفقا أيضاً، ضمناً على أنه لا يشترط ارسال اشعار بذلك
القبول (1) .
7 -
وليس من الضرورى أن يقوم الموجب له بارسال دليل الموافقة، الذى تشترطه
الفقرة(2) من المادة 16، اذ يجوز أن يؤذن لطرف ثالث مثل شركة نقل أو مصرف باعطاء
الموجب اشعار السلوك الذى يشكل قبولا. وليس من الضرورى كذلك أن يذكر الاشعار صراحة
أنه اشعار بالقبول، طالما أنه من الواضح من الظروف المحيطة بالاشعار أن سلوك
الموجب له يبين نية القبول .
8
- وتعتمد الفقرة (2) من المادة
16 نظرية تسلم القبول . ويصبح دليل الموافقة نافذا لدى وصوله إلى الموجب، لا لدى ارساله، كما هى القاعدة
فى بعض النظم القانونية .
9 - وتذكر الفقرة (2) من المادة 16 القاعدة
التقليدية التى مؤداها أن القبول لايعتبر نفاذا الا اذا وصل إلى الموجب خلال المدة المحددة أو خلال مدة
معقولة، اذا لم يكن هناك وقت محدد. يبد أن المادة 19 تنص على أن القبول المتأخر
يعتبر أو يجوز أن يعتبر أنه قد وصل إلى
الموجب فى الوقت المحدد. ومع ذلك ، فان الموجب له - المرسل يظل يتحمل
مسؤولية عدم وصول القبول .
قبول
إيجاب بالقيام بعمل ما ، الفقرة (3)
10 - تنظم الفقرة (3) من المادة 16 حالة محدودة
وان كانت هامة ، وهى الحالة التى يسمح فيها الايجاب أو الممارسات التى حددها
الطرفان فيما بينهما أو العادة الدارجة للموجب له بابداء موافقته بالقيام بعمل ما
دون ارسال اشعار إلى الموجب . وفى
هذه الحالة، يعتبر القبول نافذا لحظة القيام بذلك العمل .
11 - ويجوز أن يبين الايجاب أنه يمكن للموجب له
أن يقبله بالقيام بعمل يتمثل فى استخدام عبارة مثل " أرسل فوراً " أو
" ورد لى دون تأخير .... " .
12 - والعمل الذى يمكن للموجب له أن يقبل به
الايجاب فى هذه الحالة هو العمل الذى يأذن به الايجاب أو الممارسة التى حددها
الطرفان أو العادة الدارجة. ويكون ذلك فى معظم الحالات بإرسال البضائع أو دفع
الثمن ، وان كان يمكن أن يكون بالقيام بأى عمل آخر مثل بدء الانتاج، أو تعبئة
البضائع، أو فتح خطاب ضمان ، أو كما فى المثال الثانى الوارد فى الفقرة 11 أعلاه ،
شراء البضائع لحساب الموجب .
(1) لم توضع أية قاعدة
محددة فيما يتعلق بلحظة نفاذ القبول بالسكوت ، ومع ذلك أنظر المثال 16 باء الذى
خلص فيه إلى أن القبول قد أصبح
نافذا لحظة انقضاء الفترة الزمنية ذات الصلة . وفى نظام قانونى واحد على الأقل
يرجع أثر السكوت إلى لحظة تسلم
الموجب له للايجاب. قانون الالتزامات السويسرى ، المادة 10، الفقرة 2 .